مدن الأنبار.. أصبحت مدن ( أشباح ) لا تصلح للعيش والسكن .!.

السبت 29 أغسطس 2015
| 11:31 صباحًا | 1٬458 مشاهدة
مدن الأنبار.. أصبحت مدن ( أشباح ) لا تصلح للعيش والسكن .!.
القسم:
كلمات بحث:
شارك هذا الموضوع
Share
0
د . خالد القره غولي   
وانت تتجول في كافة مدن ( الأنبار ) يلفت نظرك بأن هذه المدن الخالدة كانت عقدة المواصلات بين شرق العراق وغربه وبين شماله وجنوبه , وصدر الرافدين وصحرائها ممتدة في افق ساهر اغلقت ابوابها امام الجميع وأصبحت مدن ( أشباح ) وغير صالحة للعيش ولا السكن , وتبقى .. الأسئلة بلآ أجوبة واضحة فمن المسؤول يا ترى ولماذا هذا التدمير المبرمج لهذه المدن التي اصبحت شوارعها مقفرة , ابنيتها تهاوت وسقطت وتهدمت .. أزقة لونتها الشعارات المستهلكة .. ومأذن اتعبها الرصاص , اهلها ( يتهمون من يتهمون ) باصطناع هذا الوضع للحيلولة دون استمرار 
( الحياة ) في هذه المدن رغم حالة الآمن والأمان المفقود , لعامة الناس وتم تهجير 80 % من عوائل ( مدن الأنبار ) بطريقة قسرية لم يشهد لها التاريخ الانساني , ومن جهة اخرى تصاعدت وبشكل يدعو الى القلق الشديد وتيرة المواطنين العاطلين عن العمل الذين يشكلون نسبة كبيرة لاكثر من (70% ) من سكانها بدون مصالح أو عمل حكومي , وعدم استلام موظفي الدولة رواتبهم أبناء ( مدن الأنبار ) ولمدة شهرين , والدعوة الى ايجاد مخارج وحلول تتمكن من ايجاد حلول ناجحة وناجعة لعودة العوائل المهجرة .. وتوفير فرص عمل لهؤلاء المواطنين وضمهم في دوائر الدولة الرسمية وغير الرسمية .. والسعي لحل مشكلة تأخير استلام رواتبهم الموظفين الذين يعانون من هذه الأيام فضلاً عن دعوة المسؤولين العراقيين الى بذل أقصى الجهود .. وترك ابنائها يعيشون بسلام وتسليم المهام الأمنيه وسلطة المحافظة ودوائر الدولة الى ابناء ( الأنبار) لكي تصب الجهود المبذولة في مجري تطوير الامكانيات لاحياء هذه المدن من جديد لكي تكون في المستوي المطلوب فضلا عن .. صرف تعويضات الى اصحاب العمارات والدور السكنية والمحال التجارية التي تضررت من جراء 
( العمليات العسكرية ) الوحشية على مناطق هذه المدن , ليؤكد لنا أن الدنيا ليست على خير, بيوت تتهدم ومؤسسات تحرق ، وعقول تنفى وكفاءات تتعرض كل يوم إلى الاغتيال ، وأشباح الرعب تتحول من مدينة الى مدينة أخرى ومن شارع إلى آخر .. فإلى متى نظل عاجزين عن إيقاف معاول الهدم التي لا تبقي على شئ !
متى .. ندرك ونعي حجم المؤامرة التي يتعرض اليها بلدنا الحبيب المنكوب !
متى .. نقتنع أن واقعنا لا يغيره سحر ساحر، ولا تطبب جراحه قصيدة شاعر !
متى .. نتمكن من خلق موازنة هادئة بين عواطفنا وعقولنا !
لأننا ، بعيداً عن تلك الموازنة ، لن نفلح في وضع الخطوة الأولي على أول الطريق الذي يربط الخطوة بالهدف الذي لا نزال نحلم بالوصول إليه ، الخطوة الرصينة التي لا تنزلق في متاهات الطريق والمنعطفات !
متى .. نتنبه إلى خطورة ( الألغام ).. عفواً الاحكام التي نصدرها من دون تحسب تجاه كل التوجهات الرامية الى إصلاح حال البلد !
متى .. نمتلك الجرأة على التحرر من المجاملات والنفاق الاجتماعي للعديد من الشرائح السياسيه التي اتخذت من أساليب الرفض ما تعبر من خلالها عن فشلها وعجزها عن تقديم شئ يدعم مسيرة الإصلاح ويرفدها بفعل ايجابي بناء يؤهلها للانضمام الى جانب الشرائح الاجتماعية الإصلاحية !
متى .. نتحرر من الحيز الضيق الى الآفاق الواسعة الرحيبة لنتمكن من قبول الآراء الحرة الصحيحة بصرف النظرعن عائدية تلك الآراء ومرجعياتها الحزبية أو الطائفية أو العرقية !
متى .. نحرص على تحمل مسؤولياتنا ، كل حسب موقعه ، ونعمل بنية صادقة ، لا تركن الى صغائر الأمور، لكي يكمل بعضنا بعضاً ولكي نبني عراقاً جديداً ذات كيان موحد يتسع لاستيعاب مختلف الأفكار السياسية والدينية البناءة !
متى .. تحقق هذه ( الأمنيات ) موعدها مع الفجر ! فجر التوحد والتآخي والتآلف ، فجر العمل الصادق الدؤوب على تحويل ( حقول الألغام ) إلى ميادين أعمال مخلصة ، وحقول خصب ونماء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشوائياً
الأكثر تعليقا
More
جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة الانبار نيوز 2020 .