كوردستان… جيران المستقبل من تاريخ اجمل

الثلاثاء 31 مايو 2016
| 11:12 مساءً | 945 مشاهدة
كوردستان… جيران المستقبل من تاريخ اجمل
القسم:
كلمات بحث:
شارك هذا الموضوع
Share
0
سلام خالد 
المراقب للمشهد العراقي، يرى انه منذ نشوء الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي، يجد ان شعب كوردستان، شعب اصيل ومكون اساس في تركيبة المجتمع العراقي، إذ لايمكن ان تجد مفردة عراقية خالية من لهجة كوردية، ولهذا الشعب تاريخ ثوري ونضالي على مر الحكومات المتعاقبة والمتلاحقة في العراق. 
شعب كوردستان العراق هو جزء من شعب كوردي موزّع بشكل قسري بسبب اتفاقية سايكس بيكو في 1916 على عدة دول متجاورة وهي العراق وسوريا وتركيا وايران وارمينيا، هذا الشعب له مواقف ايجابية مع شعب العراق على مرّ العصور والازمنة، فالتاريخ السياسي الحديث، يصنف الكورد على انهم شعب ثوري تحرري ضد الانكليز في عشرينيات القرن الماضي وتواصلت ثورته ضد الطغاة والظالمين ممن ارادوا كسر هوية هذا الشعب الموغلة بالتاريخ. 
هذا الشعب يبحث اليوم عن دولة تمثله بشكل (دولة قومية للكورد) كما للاقوام الاخرى دول تمثلهم، واقليم كوردستان العراق له مواقف ساهمت في رسم الخارطة السياسية بعد عام 2003، وله مواقف مع كافة المكونات العراقية، فهو يحتضن العرب السنة ممن نزحوا بسبب داعش في العامين المنصرمين، وقبلها فتح ابوابه امام العرب الشيعة ممن هاجروا في احداث الطائفية في اعوام 2006 وما تلاها.
هذا الشعب ارسل فلذات اكباده الى بغداد في عام 2009 وكان سببا في استقرار الوضع الامني في مناطق البياع وحي العامل ومناطق جنوب غرب بغداد، وهو اليوم يبحث عن كيان مستقل، يكون فيه جيران آمن للعراق الذي كان جزءا منه منذ اكثر من مائة عام.
من مصلحة العراق ان يكون كوردستان دولة مستقلة، ومن مصلحة العرب ان يكون لهم دولة جارة مستقرة وآمنة، يلوذوا بها ان وقع واقع، كوردستان التي كانت مكانا آمنا لمئات الالاف من النازحين والمهجرين لن توصد ابوابها ان اصبحت دولة، بل العكس، ستشرع ابوابها بشكل افضل.
شعب كوردستان الذي هو حفيد صلاح الدين الايوبي ومحمود الحفيد، لن يقف حجر عثرة امام افاق التعاون والتشارك والتبادل في الثقافات والاقتصاد، دولة كوردستان ستكون بالتأكيد جيران المستقبل للعراق بالاعتماد على تاريخ آمن وجميل بين مكونات شعب العراق وشعب كوردستان. 
 وهنا بدوري اسأل، لماذا هذا التخوف من نشوء دولة كوردستان؟، ماذا سيحدث ان حصل الكورد على حقهم في تقرير مصيرهم؟، هل التشبث بالكورد ينبع من الحفاظ على الوطنية ام المصالح؟، لماذا يخشى الاخرون من انفصال الكورد وبناء دولتهم؟، لماذا نعوّل على الخلاف الايراني التركي بافشال نشوء كوردستان؟….
اسئلة تبحث عن اجابة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشوائياً
الأكثر تعليقا
More
جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة الانبار نيوز 2020 .