الفلوجة : تستقبل أبنائها النازحين

السبت 17 سبتمبر 2016
| 8:38 صباحًا | 1٬264 مشاهدة
الفلوجة : تستقبل أبنائها النازحين
القسم:
كلمات بحث:
شارك هذا الموضوع
Share
0

د . خالد القره غولي
فرحت العوائل من سكان مدينة الفلوجة العراقية ، بالأنباء التي تناولتها وسائل الإعلام عن فتح أبواب المدينة ( اليوم ) لاستقبال أبنائها ، فسارعت عدد كبير من تلك العوائل المهجرة النازحة إلى لملمة حاجياتها مستعجلة العودة إلى بيتها ، ويتمنى الجميع إن ستكون ( الرحلة الأخيرة ) والابتعاد عن المدينة ( الأم ) .. ومنذ دخول قوات الاحتلال الأمريكي وأعوانه العراق خلال شهر نيسان عام
( 2003 ) حدثِ جزرٍ خطير ونقصٍ لا يوصف ، فيما يفترض به أصلاً أن يزداد ويتوسع منطقياً وأعني حملات التدخلات العسكرية السافرة داخل جميع مدن العراق وعند حدود مناطق المتظاهرين والمعتصمين العزل , وهذا ما حصل اليوم من كارثة في مدينة ( الفلوجة ) مدينة المساجد الباسلة المجاهدة وراح ضحية الحصار العسكري الهمجي الأهوج الذي فرض على العوائل
( الفلوجية ) وسط وضواحي لا ذنب لهم إلا انهم ناس ابرياء فقراء لا يمتلكون قوتهم اليومي , وضرورة الوقوف جدياً وعملياً أمام نواقيس الخطر بعد خلق الأزمات وهذا ما حدث و يحدث الآن في عراق الديمقراطية التي ارسي دعائمها رئيس أمريكا السابق بوش الابن والأب وحلفاء أمريكا , التي بدأت أصواتها تعلو محذرةً من اقترابٍ وشيك لاندثار وشيك وقطع العلاقات الأبدية بين السياسيين العراقيين والشعب العراقي المنتفض المطالب بحقوقه الشرعية , وتعدى التحذير ما أطلقه أبناء العراق ألغياري من أبناء هذا البلد من خلال الرفض الشعبي الشامل لهذا الاعتداء على مقدرات الشعب العظيم إلى أصواتٍ شريفة من أشقاء عرب وأصدقاء أجانب قدموا للحكومات الأربعة السابقة والبرلمانات والوزارات وكل المعنيين بالأمر إحصاءات وبيانات مذهلة عن حربٍ وبرامج منظمة هدفها استئصال كل خير يمكن أن يصيب الفرد العراقي أو الأقل الوصول إلى أهداف مغرضة خُطط لها بإتقان منذ عقود من قبل قادة الحكم في إيران لعل من أبرزها !!
اولاً : رصد وتدمير الآلية التنظيمية لمنهجية للقيم المعنوية لأصالة المواطن في العراق أولا ..
ثانياً : جذب العقول العراقية المتمكنة وتقديم مختلف الإغراءات لها للعمل في الخارج وأسرها وتحجيمها بما لا يمكنها من العودة مستقبلاً إلى العراق !
ثالثاً : القضاء على الاختصاصات النادرة من علماء ومهندسين وخبراء وأساتذة جامعات وضباط جيش سابقين وشخصيات اجتماعية مرموقة كوسيلة لفرض عقلية علمية مستوردة !
رابعاً : عزل وتهجير العراقيين والعمل علي تسويق مفاهيم عكسية ضدهم تضع أسواراً بينهم وبين أية مشاركة فعلية تندرج ضمن أطر البحوث العلمية والتطبيقية !
خامساً : الحيلولة دون منح امتيازات وحقوق يستحقها العراقيون كخطوة للتقليل من دورهم ومن ثم عدم تشجيع أي جيل من الأجيال المتعاقبة للعب أي دور تنموي أو أي مسؤولية حضارية تناط بهم وبدأت محاولات أخذت طابعاً خطيراً للغاية ، بدأت بحصارٍ طويل لم يكن للعلماء العراقيين أي ذنب لهم به ، أُثقلت به لما يحيط به وبما يراد به بعد احتلال القوات الإيرانية عدد من حقول كواهلهم ، ثم مسلسل الاغتيالات المبرمجة الذي لم يتوقف حتى كتابة هذه السطور ،
والاغتيالات تتبناها دولة واحدة أو منظمة معينة ، بل دول ومنظمات ومؤسسات معادية كثيرة قاسمها المشترك إجهاض العقل العراقي العلمي والمبدع ،
فضلاً علي ذلك يقف الآن آلاف العلماء العراقيين ممن أجبرتهم ظروف قاهرة على ترك بلدهم العراق منتظرين حائرين بعد سنوات الغربة الطويلة , الغربة التي تكررت قبل الاحتلال وبعده ، فالّذين أعيتهم ظروفهم بعد أن قضوا أكثر أو أقل من عقدٍ من السنين يدرّسون ويعلّمون أشقاءهم في جامعات عربية أخرى قدموا فيها جهوداً وتضحيات قلَّ نظيرها أضيفت إلى شقاء الغربة والابتعاد عن الأهل والوطن ،
لكنهم حافظوا بكل إخلاص علي الأمانة العلمية ووظفوا عقولهم وتجاربهم البحثية وشهاداتهم العليا خدمةً صادقةً وواعية ومدركة للعقل العربي ولأجيالٍ تتمنى الوصول الى مصافِ الأمم المتقدمة , أعود وأكرر ما أكده وطالب به زملاء صحافيون و إعلاميون نشروا آراءهم وأفكارهم ومقترحاتهم في مختلف وسائل الإعلام من الصحف العراقية حول الأفعال الإيرانية في عدد كبير من مؤسسات الدولة العراقية الحالية , على العاقل في العراق اليوم أن يعي جيدا حجم المؤامرة الجديدة التي أصابت عراقنا الجريح , وأن الوطن والمواطن أغلى من الدخلاء أصحاب الرايات الطائفية التابعين للجارة إيران أو أصحاب الأغراض الوصولية .. قال الله تعالى .. ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون صدق الله العظيم ..
وأخيراً أناشد وأطالب كل قوى الخير في هذا العالم اليوم الوقوف جديا مع ..
العوائل ( الفلوجية )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشوائياً
الأكثر تعليقا
More
جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة الانبار نيوز 2020 .