أحدث الأخبار المزيد

الرمادي : مدينتي ( احترقت ) !

من قبل admin يناير 2, 2016 | 8:12 ص
الرمادي : مدينتي ( احترقت )  !
الرمادي : مدينتي ( احترقت ) !

شارك هذا الموضوع
Share
د . خالد القره غولي 
الرمادي ( الآن ) تحترق بالقطعة ، وربما تنزلق الى يوم الحريق والدمار الكامل بالجملة ، وعند أول ناصية خطر ، وأول إشارة مرور الى الجحيم , صورة الرمادي الجديدة في عين الكاميرا ـ  تبدو مدينة تحترق ، ولا يكاد يمر يوم واحد دون تفجير وحريق كبير ، اليوم بدأت التفجيرات تعود ( الرمادي ) مدينة السلام , وكأن الرمادي اليوم تحترق من الجنوب للشمال ومن الشرق للغرب ، حرائق هائلة وتفجيرات متوالية لسلسلة من الإعمال العسكرية  التي تنطلق يوميا في مناطق كبرى  من  مدينة
( الرمادي ) كانت وما زالت يلقبها الأحباب مدينة السلام ، واحترقت مدينة العز والكرامة والشهامة والكرم في مناطق مختلفة لعشرات الشوارع والمنازل والابنية  والعمارات ودوائر الدولة ، ولا أحد يصدق الأسباب المعلنة من السلطات السياسية   ومن عينة انفجار ومن أية جهة ، أو عود ثقاب ألقى به عاطل على العمل ، فلا أحد يصدق أن مصادفات صغيرة تنتهي الى حرائق كبيرة ، وبأحجام دمار مفزعة ، وغموض وتضارب في الأقوال ، وحرائق تستمر لساعات طويلة ، وأحيانا لأيام ، وتشل مظاهر الحياة في الرمادي تماما ، ثم أن الحرائق موصولة ، وبوتيرة متصارعة ، وقبل شهور كانت التفجيرات تضرب مواقع حكومية , ومن بعده اليوم أصبحت التفجيرات تضرب المواطن نفسه ، ثم عشرات التفجيرات والحرائق الكبرى من بعد ومن قبل ، وكأن هناك يدا خفية تنتقل باللهب والتفجير ، ولأسباب لا تبدو مقنعة ، وحتى لو كانت أسبابا حقيقية وواردة الاحتمال ، لكن لا أحد يصدق ، وكيف يصدق أحد دولة تحترق بالعجز، وسوس الفساد ينخر في عظامها البالية ، وتدني الكفاءة وانحطاط الأداء يبدو ظاهرا في قلب الصورة ، وزوال الجهاز المدني والبيروقراطي يبدو جليا ، فقد ظهرت أجهزة الأمن الوطني , عاجزة عن إطفاء نار التفجيرات في   الرمادي الحبيبة ، رغم أن تدخل نار الحرائق والتفجيرات من أحكام العادة المستجدة في العراق الجديد ، وكأننا بصدد حرب تشتعل لأسباب ، وظهر الأداء الحكومي غاية في التواضع ، وظل الناس يتندرون ، ويطلقون النكات أيام حريق الشوارع ، وهم يرون المواطنين تحوم كطفل تائه ، وتلقي بمخزون اللوم على الساسة في هذا البلد العنيد ثم كان استدعاء الجيش في الحفاظ على الأمن اليوم في محافظات العراق بلا بديل ، فقد بدأ حريق   مدينة الرمادي المهول كأنه يد النار في طريقها لالتهام مدينة ، وبدت قصة العاطل وعود ثقابه كأنها الإشارة الرمزية لحرائق تأتي ، وأيقظت في الذاكرة وقائع حرائق 
( الرمادي  )  ودون إن يعرف أحد أسبابه الى الآن , وتحول الى موضوع بحث تاريخي مسكون بالألغاز والروايات المتضاربة ,

تابعونا على الفيس بوك