إهمال حقوق ( الصحفيين النازحين ) فللأمر وقفة !

الثلاثاء 30 أغسطس 2016
| 3:31 مساءً | 884 مشاهدة
إهمال حقوق ( الصحفيين النازحين ) فللأمر وقفة !
القسم:
كلمات بحث:
شارك هذا الموضوع
Share
0

د . خالد القره غولي

لستُ هنا في معرض التشكيك بأي موضوع لكنّي على يقين أن ( العراق ) لن يعود إلا بعد أن يتم إستبدال عشرات الأجيال العراقية وبخاصة الأجيال التي عاشت في القرن العشرين وحتى نهاية القرن الثلاثين على أقل تقدير ! يتذكر معي جميع الزملاء في نقابة الصحفيين العراقيين ( المركز العام ) الدور الكبير والمميز لأعضاء النقابة ( فرع الأنبار ) ومشاركتهم في النشاطات المهنية والنقابية والإعلامية للدورتين السابقتين على الرغم من الظروف الإستثنائية التي تمر بها محافظة ( الأنبار ) وتحمّلهم مخاطر وأعباء كبيرة لكي يضعوا الأوراق الإنتخابية بمن يريدونه ممثلاً عنهم ومن يختاروهم من الزملاء في مجلس النقابة .. وبخاصة بعد إشتداد الوضع الأمني في الأنبار سوءاً ونزوح وتهجير أغلب أبناء المحافظة إلى محافظات العراق ومن بينهم بطبيعة الحال أعضاء النقابة من الإعلاميين الرواد في المحافظة والصحفيين وأساتذة الإعلام .. كنّا ننتظر من الاخ الزميل مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين والعرب يقوم بزيارة إلى زملاء له من محافظات الانبار وصلاح الدين والموصل النازحين في كردستان العراق مثل ما فعلها عدد كبير من رؤساء النقابات الأخرى في العراق .. ما كان متوقعاً ومفترضاً منه ومن زملائنا في النقابة بالتذكير بنا وبظروفنا وبأحوالنا والمبادرة الصادقة بالإتصال بممثلي النقابة في محافظة الأنبار لا أن يتمَّ التغافل عن أعضاء النقابة المهجرين والنازحين بصورة تدعو إلى الشك والغموض بمن يلعب ويقرر ويصدر أوامر النقابة .. ولتذكير الزملاء في فرع الأنبار ولكي لا تثير هذه المقالة أو تحرك مشاعر بعض المؤيدين لما قام المركز العام من المستفيدين وراء الكواليس .. لابدَّ من الإشارة إلى جملةٍ من الأمور .. أهمها أنَّ عدداً كبيراً من أعضاء النقابة نزحوا عن المحافظة منذ أكثر من سنة ونصف ونزح وهاجر البقية في أوقات متقاربة لكنهم جميعاً يتساوون في هجرتهم لديارهم وتحملهم مع عوائلهم أكثر مما قد يتوقعه الكثيرون .. لأننا تركنا بيوتنا ودوائرنا وصحفنا وتحملنا ما لا يتحمله الكثيرون .. وبقينا متمسكين بوحدة الوطن والدفاع عن النقابة وما حققته من مكتسبات للصحفيين ، وبهذا لم تكلف النقابة نفسها أو أحداً من كوادرها في بغداد أو المحافظات التي نزحنا إليها مرغمين بالسؤال عنّا وتلبية الحد الأدنى من حقوقنا المشروعة كبقية النقابات العاملة في العراق كنقابة المهندسين والمحاسبين والمدققين والمعلمين والمحامين والأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة وعشرات النقابات المماثلة الأخرى التي سعت إلى البحث عن أعضائها ومنتسبيها من النازحين ومتابعة شؤونهم وتلبية إحتياجاتهم حسب إمكانات كل نقابة عكس ماتقوم به نقابة الصحفيين في إحتفالاتها الإستعراضية الواضحة جداً لكسب وإرضاء جهات سياسية وتكتلات حزبية قد تنفع المترشحين في الإنتخابات القادمة .. وبعيداً عن توزيع المكافآت والأموال والهدايا والدروع والشهادات التقديرية على عدد كبير من الإعلاميين في هذه الإحتفالات كان واضحاً للعيان مدى تأثير القوى السياسية في العراق وعلى رأسها الحكومة ووزرائها على قرارات النقابة حتى في يوم الإحتفال ودس وإدخال إسماء عجيبة مع أسماء المكرمين من الزملاء المراسلين الحربيين ولم يذكر المحتفلون بهذا اليوم من بعيد أو من قريب زملائهم من الصحفيين النازحين .. نحنُ نذكّر فقط أملاً في إعادة النظر لأدبيات النقابة وفلسفتها البيروقراطية ومجاملاتها المضنية الفارغة .. وإذا كان هناك تعمدٌ في إهمال حقوق الصحفيين النازحين فللأمر وقفة أخرى وتفسيرٌ آخر لأنه يحمل معه هموم معاناة مئات أعضاء النقابة المهجرين, ورسالتي المتواضعة أضعها بين يد الأخ الزميل مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين والعرب .. مودتي لجميع الزملاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشوائياً
الأكثر تعليقا
More
جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة الانبار نيوز 2020 .